بسم اللّه الرحمن الرّحيم
مقدمة المصنف
الحمد للّه الموصوف بوحدة الوجود ، على ما تعرفه المعاينة والشهود ، لا على المعنى الفاسد ، الذي عند أهل الإلحاد والزندقة ، وأهل الإنكار والجحود .
لأن كل شيء من جهة نفسه معدوم مفقود ، وإنما هو بوجود اللّه تعالى موجود .
والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الذي فتح اللّه بأنوار متابعته كل باب مسدود ، لمن حافظ على الأحكام الشرعية وإقامة الحدود ، وعلى آله ، وأصحابه ، وتابعيه ، وأنصاره ، وأحزابه المؤمنين بالعهود ، وسلم تسليما .
[ نص الرسالة : ]
أمّا بعد . . .
فيقول العبد الفقير إلى مولاه القدير : عبد الغنى بن إسماعيل بن النابلسي ، أخذ اللّه تعالى بيده ، وأمدّه بمدده :
هذه رسالة عملتها في تحقيق المعنى المراد ، عند أهل اللّه تعالى المحققين الأمجاد بإطلاقهم ، وحدة الوجود ، وقولهم : « بأنه لا شيء مع اللّه تعالى موجود » .
وبيان صحة هذه المقالة ، ونفي ما عداها من ضلالات أهل الغواية والجهالة ، والحكم على ما يخالف ذلك بالاستحالة .
وسمّيتها : « إيضاح المقصود من معنى وحدة الوجود » .