شرعا مع بيان مرتبة حكمتة تقريرا لقوله تعالى :
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
[ النمل : 88 ] ، وقوله تعالى :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
[ السجدة : 7 ] وقوله تعالى :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
[ طه : 50 ] ، وأين هذا من ذاك عند من يفهم الكلام ، وباللّه التوفيق ذي الجلال والإكرام .
وأما ما ذكره مولانا جامي قدس سره في « النفحات » في ترجمة الشيخ محيي الدين قدس سره : من أن الشيخ علاء الدولة كان معترفا بكمال السيخ محيي الدين ، وأنه من الأكابر ، لكنه كان يغلطه في قوله بأن : حقيقة الحق تعالى هو الوجود المطلق ، فقد قال بعض أهالي العصر ممن تتبع كلام الشيخين ، وله فيهما اعتقاد تام .
قال في بعض رسائله : لا خلاف بينهما في حقيقة التوحيد ، فإن تخطئة الشيخ علاء الدولة راجع إلى معنى فهمه من كلام الشيخ لا إلى ما أراده الشيخ منه ، وذلك أن للوجود ثلاث اعتبارات :
الأول : اعتباره بشرط شيء ، وهو الوجود المقيد .
والثاني : اعتباره بشرط لا شيء ، وهو الوجود العام .
والثالث : لا بشرط شيء ، وهو الوجود المطلق .
والشيخ محيي الدين أراد المعنى الأخير ، والشيخ علاء الدولة حمله على المعنى الثاني ، وبالغ في نفسه ، وإنكاره على أن علاء الدولة أشار إلى إطلاق وجود الذات في بعض رسائله حيث قال : الحمد للّه على الإيمان بوجوب وجوده ونزاهته عن أن يكون