تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
عجمة منعته من التعلم ( فقلت في نفسي : ضاعت سفرتي ) لمن لا يحسن قراءة الفاتحة ( فلما سلمت ) عليه ( خرجت للطهارة فقصدني السبع فعدت إليه ، وقلت ) له : ( إنّ الأسد قصدني فخرج وصاح على الأسد ، وقال : ألم أقل لك لا تتعرض لضيفاتي فتنحى ) عن الطريق ( فتطهرت فلما رجعت ) إلى أبي الخير ( قال ) لي مكاشفا ( اشتغلتم بتقويم الظواهر ، فخفتم الأسد واشتغلنا بتقويم القلب ، فخافنا الأسد وقيل : كان لجعفر الخلدي فص فوقع ) منه ( يوما في الدجلة وكان عنده دعاء مجرب للضالة ) إذا دعى به ( ترد فدعا به فوجد الفص في وسط أوراق كان يتصفحها ) الكرامة فيه وجوده الفص الذي سقط منه في البحر بين أوراق كان يتصفحها ولم يعرف من أتى به ( سمعت أبا حاتم السجستانيّ يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : إنّ ذلك الدعاء ) الذي دعا به جعفر هو اللهم ( يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه أجمع عليّ ضالتي قال أبو نصر السراج : أراني أبو الطيب العكي جزءا ذكر فيه من ذكر هذا الدعاء على ضالة وجدها ، وكان الجزء أوراقا كثيرة سألت أحمد الطابرانيّ السرخسيّ فقلت له : هل ظهر لك شيء من الكرامات فقال ) لي : ( في وقت إرادتي وابتداء أمري ربما كنت أطلب حجرا حجرا أستنجي به فلم أجده فتناولت شيئا من الهواء فكان جوهرا فاستنجيت به وطرحته ) الكرامة فيه لكونه أخذه من الهواء واستنجى به مع أنّه صقيل لا يزيل الأذى وقد أزاله ( ثم قال ) منفرا عن الالتفات إلى الكرامات : ( وأي خطر ) أي قدر ( للكرامات ) أي لظهورها ( إنما المقصود منه ) أي من ظهورها ( زيادة اليقين في التوحيد ) للّه ( فمن لا يشهد غيره ) أي غير اللّه تعالى ( موجودا في الكون ) وإنما يشهد وجوده تعالى ( فسواء أبصر فعلا معتادا أو ناقضا ) أي خارقا ( للعادة ) فيه أنّ الكرامة لا يغتر بها ، ولو أخر غيره عن موجودا في الكون كان أوضح ، وفي نسخ بدل موجودا
شرح
مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[ الطلاق : 3 ] . ( قوله : لكن لا يضر في الصلاة الخ ) أي لأجل عذر منع من الاستواء ، وقوله : كان لحن لحنا الخ أي ، وكان غير متعمد لذلك ، وحينئذ فلا إثم أيضا . ( قوله : اشتغلتم بتقويم الظاهر ) أي بتعديله وغفلتم عن الأحق ، وهو تقويم القلوب مع أنّه عرش تجلي الرحمن تبارك وتعالى . ( قوله : فكان جوهرا فاستنجيت به ) أقول : لعل وجهه مما يخفى على أمثالي ، وإلا فمثل ذلك مما لا ينبغي شرعا وإن أجزأ في الاستنجاء . ( قوله : إنما المقصود منه الخ ) أفاد بما ذكره أنّ الحاجة لوقوع الكرامة للعبد إنما هو في ابتداء سيره إلى اللّه تعالى أما بعد كماله وعرفانه وقوة يقينه فلا حاجة له بها بل قد تكون من أسباب الامتحان . ( قوله : كان أوضح ) أي لأنّ المقصود نفي شهود الوجود لذلك الغير فتأمله . ( قوله : كاشفني الخ ) أي