المنافقين ، أو يحول بينه وبين مباشرة القلب حائل رقيق كأحوال العصاة ، أو يمس سويداه ويباشر حقيقته فيوجب الإقدام والإحجام على حكمه ، كحال أهل الحق من المريدين . فأما العارف فيستفيد من كل ذي فائدة ، كان من قلب أو غيره ، فافهم .
( 133 ) قاعدة قال [ الإمام ] « 1 » الشافعي رحمه اللّه تعالى : « الشعر حسنه حسن ، وقبيحة قبيح »
. فالمتمثل تابع في ذمه ومدحه للمتكلم به . ثم هو عند الاحتمال مصروف لنية قائله أصلا أو تمثلا لسامعه « 2 » . فتعينت مراعاة أحوال أهله والمسموع عليه ، فلا يوضع وصف دني على عليّ ، لأنه إساءة أدب ولا بالعكس ، لأنه إخلال بالحال . ومن ذلك ما روي أن أبا سعيد الخراز قال لمن رآه في النوم : « إن الحق أوقفني بين يديه وقال : أتحمل « 3 » وصفي على ليلي وسعدي ؟ لولا أني نظرت إليك في مقام أردتني به خالصا لعذبتك » ، انتهى ، فافهم واللّه سبحانه أعلم .
( 134 ) قاعدة اعتراف المحقق بنقص رتبة هو فيها على الجملة يقضي بذمها على نحو ما حكي في اعترافه ،
لأن إخباره راجع لأمانته ، فلا يذكر غير ما حقق ذمه وإلا فهو كذاب . ثم هو فيها إما معذور أو مسيىء ، والأولى به العذر فيعذر « 4 » ولا يقتدى [ به ] « 5 » .
( 135 ) قاعدة منع الشيء لما يعرض فيه أو بسببه ، لا يقضي بنقص أصل حكمه .
وقد جزم محققوا المتأخرين من الصوفية وأكثر الفقهاء بمنع السماع لعارض الوقت من الابتداع والضلال بسببه . حتى قال الحاتمي رحمه اللّه : « السماع في هذا الزمان لا يقول به [ مسلم ] « 6 » ، ولا يقتدى بشيخ يعمل بالسماع « 7 » ولا يقول به » « 8 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من : أ . الزيادة من : ب .
( 2 ) ب : كسامعه .
( 3 ) أ : تحمل . التصويب من : ب .
( 4 ) في أ : فيعتذر . التصويب من : ب .
( 5 ) ما بين المعقوفين سقط من : أ . الزيادة من : ب .
( 6 ) ما بين المعقوفين في : أ : أحد . التصويب من : ب ، والمطبوع .
( 7 ) ب : السماع .
( 8 ) ب : ولا يعمل به .