خاتمة [ في الأخذ بالكتاب والسنة من غير زيادة ولا نقصان ]
قال شيخنا أبو العباس الحضرمي : ارتفعت التربية بالاصطلاح ، ولم يبق إلا الإفادة بالهمة والحال ، فعليكم بالكتاب والسنة من غير زيادة ولا نقصان . وذلك جار في معاملة الحق والنفس والخلق . فأما معاملة الحق والنفس والخلق .
- فأما معاملة الحق ، فثلاث : إقامة الفرائض ، واجتناب المحرمات ، والاستسلام للأحكام .
- وأما معاملة النفس فثلاث : الإنصاف في الحق ، وترك الانتصاف لها ، والحذر من غوائلها في الجلب والدفع ، والرد والقبول ، والإقبال والإدبار .
- وأما معاملة الخلق فثلاث : توصيل حقوقهم لهم ، والتعفف عما في أيديهم ، والفرار مما يغير قلوبهم ، إلا في حق واجب لا محيد عنه « 1 » . وكل مريد مال لركوب الخيل ، وآثر المصالح العامة ، واشتغل « 2 » بتغير المنكر في العموم ، أو توجه للجهاد دون غيره من الفضائل أو معه ، حالة كونه في فسحة منه ، أو أراد استيفاء الفضائل ، أو تتبع عورات إخوانه وغيرهم متعللا بالتحذير ، أو عمل بالسماع على وجه الدوام ، أو أكثر الجمع والاجتماع ، لا لتعلم أو تعليم ، أو مال لأرباب الدنيا بعلة الديانة ، وأخذ بالرقائق دون المعاملات ، وما ينبي عن العيوب ، أو تصدى للتربية من غير تقديم شيخ أو إمام أو عالم ، أو [ أتبع كل ] « 3 » ناعق وقائل بحق أو باطل ، من غير تفصيل لأحواله ، أو استهان بمنتسب للّه ، وإن ظن عدم صدقه بعلامة ، أو مال للرخص والتأويلات ، أو قدم الباطن على الظاهر ، أو اكتفى بالظاهر عن الباطن ، أو أتى من أحدهما ما لا يوافق عليه الآخر ، أو اكتفى بالعلم عن العمل ، أو بالعمل عن الحال والعلم ، أو بالحال عنهما ، أو لم يكن له أصل يرجع إليه في عمله وعلمه وحاله وديانته من الأصول المسلمة في كتب الأئمة ، ككتب ابن عطاء اللّه في الباطن وخصوصا ( التنوير ) و ( مدخل
هامش
( 1 ) ب : له .
( 2 ) ب : أو اشتغل .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ب .