تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فيها وباطنة ، و ( الثاني ) : التجلي الوجودي الشهادى وهو ظهور وجود الحق سبحانه بحسب استعدادت الأعيان وقابلياتها روحا ومثالا وحسا وهذا التجلي الثاني مترتب على التجلي الأول ومظهر للكمالات المندرجة بالتجلي الأول في استعداداتها وقابلياتها .

( رباعية )

وهبتنا من البداية الطلب والحاجة * ثم أعددت الكرم على حسب الطلب وما هذه كلها حتى تفشى الكنز * الخفي على الخلق من مكنز الأسرار ؟
إذن يمكن أن يكون المراد بالمدامة هو المحبة الذاتية ، وبشرب المدامة قبول الاستعداد لتلك المحبة في مرتبة الأعيان الثابتة وبذكر الحبيب تجليه العلمي الغيبي في حضرة العلم بصور الأعيان والقابليات ؛ وحينئذ تكون إضافة الذكر إلى الحبيب من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله ، والمراد بالسكر الاستعداد للسكر في نفس تلك المرتبة مع حقيقة السكر في المراتب التالية الأدنى منها ، وبالكرم الكثرة الوجودية العينية أي صرنا قابلين ومستعدين لدى التجلي العلمي الغيبي للحق سبحانه بصورة أعياننا الثابتة في حضرة العلم لشراب صفة المحبة الذاتية التي كانت سبب استعداد سكرنا في نفس تلك المرتبة مع موجب حقيقة السكر في المراتب الأخرى ، وكان هذا القبول والاستعداد قبل ظهور الكثرة الوجودية العينية .
لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 161 | عبد الرحمن جامي