على هذه الآية في جميع أحواله ، حتّى يسمع بأذنه أو بسمعه ، كيف شئت أو كيف أسمعك اللّه الإجابة ، فإن جازاك بسؤال اللّسان أسمعك بأذنك ، وإن جازاك بالمعنى أسمعك بسمعك .
شرح
من الحاجات ( ما وفق له ) من النطق بأمر ما ( وليثابر مثابرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على هذه الآية في جميع أحواله ) فكلمة على متعلقة بمثابرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكلمة بقوله : وليثابر ( حتى يسمع ) ذلك الآخذ بالمثابرة ( بأذنه ) الجسماني ويكون المسموع من مقولة الصوت والحرف الحسي ( أو ) يسمع ( بسمعه ) الروحاني ويكون المسموع أمرا روحانيا ( كيف شئت أو كيف أسمعك اللّه الإجابة ) يعني سماع الإجابة بأمره بالإذن وتارة بالسمع ، إما مستند إلى مشيئتك بأن سبب السماع بالأذن أو السمع فأسمعك اللّه كما شئت ، وإما مستندا إلى إسماع اللّه ومشيئته سواء كان لك مشيئة ولم يسمعك كما شئت أو لم يكن له مشيئة أصلا ( فإن جازاك بسؤال اللسان ) الذي هو من مقولة الحرف والصوت الصادر من اللسان الجسماني ( أسمعك ) اللّه الإجابة ( بأذنك ) الجسماني ليوافق الجزاء العمل ( وإن جازاك بالمعنى ) ، أي بمعنى ذلك السؤال وروحه ( أسمعك بسمعك ) الروحاني لتلك الموافقة ولا يخفى أن الظاهر أن يقال : كيف شاء أو كيف أسمعه اللّه ، فتغيير الأسلوب إما بالتفاوت من الغيبة إلى الخطاب أو بتقدير القول ، أي يسمع بأذنه مقولا معه كيف شئت الإجابة بسؤال اللسان لفظا أو بمعناه ، كيف شئت أسمعك اللّه الإجابة لا بد أن يكون مجازا به لك ، وإجابته إياك بما يناسب حالك ، فإن جازاك بسؤالك باللسان أسمعك بأذنك ، وإن جازاك بالمعنى أسمعك بسمعك .