فتح طلسم الكنز : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : يقول اللّه تعالى : « لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا » « 1 »
قلنا : سمعا بإخبار الإلهام ، وبصرا بأنواع عناية الاصطلام ، ويدا بالتأييد ، ومؤيدا بالتسديد .
حل معمّى اللغز : قال العارف :
وكلّ بلا أيوب بعض بلّيتي
قلنا : بلاء أيوب في الجسد دون الروح ، وبلاء هذا العارف فيهما معا في الروح بالأوام وفي الجسد بالسقام .
فتح طلسم الكنز : قال عارف :
مقام النبوة في برزخ * فويق الرسول ودون الوليّ
قلنا : هذا ينكشف بوزن الحقائق ، ذلك أن النبوة تعطي الأخذ عن اللّه بواسطة وحي اللّه ، ومقام الرسالة يعطي تبليغ أمر اللّه لعباد اللّه ، ومقام الولاية أخذ عن اللّه باللّه : أي الولاية الخاصة دون العامة يا من فهم عن اللّه .
وهذه الحقائق موجودة فيمن كان رسولا فافهم التحقيق من كلام أهل الطريق ، ولا تظن أنهم يعتقدون تفضيل الولاية على النبوة والرسالة ونزّههم عن ذلك فإنه ضلالة .
حلّ معمى اللغز : قال عارف :
يصل الوليّ إلى رتبة تزول عنه فيها كلفة التكليف .
قلنا : يكون الولي أوّلا يجد كلفة التعب ، فإذا وصل وجد بالتكليف الراحة والطرب من باب قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « أرحنا بها يا بلال » « 2 » ذلك مقصد الرجال .
فتح طلسم الكنز : قال عارف :
للربوبية سرّ لو ظهر نوره لعطل نور الشريعة .
قلنا : أي سرّ الإحاطة بجميع الأفعال بالخلق والاختراع حتى في معنى الكسب المطاع الذي هو مناط التشريع لكل عبد مطيع .
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 8 / 319 ) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 44 ) .
( 2 ) رواه الطبراني في الكبير ( 6 / 277 ) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 145 ) .