هامش
- غيب الأستار لأجله ، فإن تكلم فباللّه ، أو نطق فعن اللّه ، أو تحرك فبأمر اللّه ، أو سكن فمع اللّه فهو في جميع الأحوال باللّه للّه مع اللّه من اللّه إلى اللّه » .
وقال أبو يزيد قدّس سرّه : « هي استقلال الكثير من نفسك ، واستكثار القليل من حبيبك ، وقريب منه ما قيل : إنها استكثار القليل من الجناية ، واستقلال الكثير من الطاعة » .
وقال سهل رضي اللّه عنه : « إنها معانقة الطاعة ، ومباينة المعصية » .
وقال أبو عبد اللّه القرشي : « أن تهب كلّك لمحبوبك ، فلا يبقى لك شيء » ، وقال الشبلي قدّس روحه : « أن تمحو من القلب ما سوى المحبوب » .
وقال ابن عطاء الإسكندري رحمه اللّه : « هي إقامة العتاب دواما » .
وقال أبو يعقوب السوسي رضي اللّه عنه : « نسيان المحب حظه من المحبوب وحوائجه إليه » .
وقال النصر بادي رحمه اللّه : « هي مجانبة السلو على كل حال » .
وقال محمد بن المفضل : « هي توحيد المحبوب بالمحبّة » .
وقال يحيى بن معاذ : « هي ما لا ينقص بالجفاء ، ولا يزيد بالإحسان » .
وقيل : هي الميل الدائم بالقلب الهائم .
وقيل : إيثار المحبوب على جميع المطلوب .
وقيل : موافقة المحبوب في الغائب والشاهد .
وقيل : محو المحب لصفاته وإثبات الحبيب لذاته .
وقيل : مواطأة القلوب لمرادات المحبوب .
وقيل : خوف ترك الحرمة مع إقامة الخدمة .
وقيل : دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب .
وقيل : أن تغار على المحبوب أن يحبه مثلك .
وقيل : إرادة غرست في القلب أغصانها فأثمرت الطاعة .
وقيل : توحيد المحبوب بخالص الإرادة وصدق الطلب .
وقيل : غضّ طرف القلب عمّا سوى المحبوب غيرة ، وعن المحبوب هيبة .
وقال الحارث المحاسبي : « الميل إلى الشيء بالكليّة ، ثم إيثاره على النفس والروح والمال ، ثم الموافقة له سرا وجهرا ، ثم العلم بالتقصير في محبته » .
وقيل : بذل المجهود وترك الاعتراض على المحبوب .
وقيل : سكر لا صحو معه إلا بالمشاهدة ، ثم السكر الذي عند المشاهدة لا يوصف ، وقيل : ألا تؤثر عليه غيره ، ولا يتولى أمرك إلا هو ، وقيل : الدخول تحت رقّ المحبوب ، والخروج من رقّ ما سواه .
وقيل : سفر القلب في طلب الحبيب ولهج اللسان بذكره على الدوام .
ومن هنا قيل : من أحبّ شيئا أكثر ذكره .
وقيل : إن كلك بالمحبوب مشغول وله مبذول .
ثم المحبّة على ما قال بعضهم : جناح المسافرين ، ودليل السالكين ، وهي غايتهم والمتصف بها -