لائح : لما أقام القلب على بساط المراقبة للحبيب أورثه ذلك أمن خوف الرقيب .
سانح : اجتاز طيف الحبيب على القلب المشتاق ، فهام بالوجد وعظمت فيه الأشواق .
لائح : زار زور الخيال في مرآة الأوهام ، فأوجب الوجد والهيام ، فكيف لو تحقق المراقب العاشق بالوصال في حضرات الشهود والاتصال ؟ .
سانح : جرى بريد الفكر في ميدان الأقطار ، وأطلق بازي الصيد لتحصيل بعض الأطيار ، فإذا به أثار غزالة الحي ، فأثرها على كل حيّ ، حتى على سلمى وليلى ومي .
لائح : خطرت ليلى بالخيال وبالحمى ، فازداد الشوق وعظم الظمأ قبل المشتاق أن يطفئ اللهيب ، وأنّى وعسى ومتى يكون وصل الحبيب .
سانح : جمال خطر على قلب حضر ، فيا فرصة بما نظر بعد ما كان من الرقيب ستر .
ولما تلاقينا وغاب رقيبنا * ورمت التشكي في خفاء وفي ستر
بدا نور بدر فافترقنا لضوئه * فيما من رأى بدرا رقيبا على بدر