المحو عن الإثبات ، المجذوب المحقق خلص بالحقيقة من الطبيعة والسالك المجذوب جمع بين الحقيقة والشريعة .
بين الحقيقة والشريعة جامع * متمسك بدعائم الفقهاء
المجذوب فارق النفوس وخرج عن المحسوس ، والسالك شهد حقائق الكثائف واللطائف ، واجتنى من الكل ثمرات المعارف ، والرجوع إلى الحسّ أولى في الآخرة والأولى ، فالرجل من جمع بين السكر والصحو ، والإثبات والمحو .
لا يجمع الضدّ إلا من له قدم * في الصدق بالحقّ من علم وتمكين
جذب العبيد والعباد ، يكون بحسب القبول والاستعداد ، ربّ مجذوب لا يدري فيم هو ، وآخر مشاهد في حضرة ها هو ، الجذب عناية ، والسلوك ولاية ، فمن حصل على أحدهما تشطّر له النصيب ، ومن جمع بينهما كمل وقرّبه الحبيب .
النفوس ثلاثة : أمّارة ولوّامة ومطمئنة .
فالأمّارة : تمازج صاحب مقام الإسلام .
واللوّامة : تصاحب صاحب مقام الإيمان .
والمطمئنة : تساكن سكينة صاحب مقام الإحسان .
هذّب النفس بالعلوم لترقى * وترى الكلّ فهي للكلّ بيت
إنما النفس كالزجاجة والعق * ل سراج وحكمة اللّه زيت
فإذا أشرقت فإنّك حيّ * وإذا أظلمت فإنّك ميّت
وحيث أطلق القوم النفس ، فيريدون بذلك الروح الوضيع الحيواني ، المباين للروح الرفيع الثوراني ، محل الغفلة واللهو ، والفترة والسهو ، مركز إشعال الطبيعة ، الخبيثة النازلة الوضيعه قد علم القوم أنّ رضا القدّوس في مخالفة النفوس ، لهذا عملوا على عداوة النفس الغبية ، فأكرموا بالاطلاع على وسائسها الخفية .
إذا طالبتك النفس يوما بشهوة * وكان عليها للخلاص طريق
فخالف هواها ما استطعت فإنما * هواها عدوّ والخلاف صديق