- ومنهم من يتأخر ظهور أثر أمره ، لسر يريده اللّه تعالى . وأمر نافذ بقدرة اللّه تعالى ، وإرادته .
آفة هذا المنظر : هو ادعاء العبد ما ليس له ، لأن مقام التكوين للرب تعالى ، ومقام الكون للعبد .
فإذا قال العبد لشيء : كن ! فكان ! - فقد ادعى مقام الربوبية وليس له . وكل مدّع ما ليس له : فهو كذاب ! وتحت هذه الكمالات إشارات ، يعرف أهلها ما هي ، والسلام .
* * *
منظر ( العجز عن درك الإدراك : إدراك )
في هذا المنظر : سئل الجنيد ، رضي اللّه عنه ، عن النهاية ، فقال : « الرجوع إلى البداية » . لأن العبد مخلوق من العدم ، والعجز لا حق بالعدم فإذا رجع ، بعد تحصيل الكمالات الإلهية ، إلى العجز والعدم - فقد صار على طرف النهاية .
يتجلى الحق تعالى ، في هذا المشهد ، بتجلّ يكشف فيه للعبد ، عما أودعه في روحه من الكمالات الإلهية ، التي يعجز الكون ، بما فيه ، عما فيه - عن حمله . فإذا أشرف عليها شم ، بقوة الأحدية ، ما فاته من علم ما فيه ، من تلك الكمالات الإلهية ، والاتصاف بها . فلم يدركها ، إذ لا يمكن درك ما لا يتناهى .
آفة هذا المنظر : لحوق العجز بالولي في مقام الكمال الإلهي . وما ذلك إلا نقص ، لأنه قابل صفات اللّه تعالى بذات نفسه . فلو قابلها بذات اللّه تعالى ، لما قال بالعجز ، لأن اللّه تعالى لا يلحق به عجز ، فهو الكمال المطلق .
تمت المناظر الإلهية ، بعون اللّه تعالى والحمد للّه أولا وآخرا