آفة هذا المنظر : احتجابه بتجليات اسم المرتبة ، عن التجلي الذاتي المخصوص باللّه تعالى .
* * *
منظر ( الاستواء )
في هذا المنظر : يستوي اتصاف العبد بصفات اللّه تعالى ، واتصافه بصفات نفسه ، فلا يجد في شيء منها تكلف ، ولا يحتاج إلى تعمل . فيكون في أوصاف اللّه تعالى ، كما هو في أوصاف نفسه : يتصف بما شاء ، فيظهر أثره ، ويترك ما شاء ، فيظهر أثره ، ويترك ما شاء ، وهو له ، فيخفى أثره .
آفة هذا المنظر : عدم الاستيلاء .
* * *
منظر ( الاستيلاء )
إذا استولت الصفات الإلهية ، والأسماء الذاتية ، سائر العبد ، بأن يتحقق جسمه ، الذي هو هيكله ، بما هو متحقق به في روحه - فقد استعد لهذا المنظر .
وفي هذا المنظر : من العجائب والغرائب ، ما لا يسع شرحه ، مما يؤتاه الولي .
فيكون جسمه له حكم ، حقيقته : ما لروح غيره من العارفين .
وهذا المشهد هو المسمى بالتجلي الرحماني ، وهو في الإنسان نسخة ما في الوجود ، من آيتي :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
( 6 ) [ طه : 5 ، 6 ] . حينئذ يستولي حكم الحق تعالى على العبد ، فلا يبقى لبشريته أثر . ذلك هو الولي ، الذي يحيي الموتى ، وهو على كل شيء قدير .
آفة هذا المنظر : عدم استيفاء ظهور كل ما تحققت به روحه على جسده . فإن إتمام ذلك غير ممكن البتة ، فلا بد من نقص الجسد عن درجة الروح . ولا بد من نقص درجة الروح عن درجة مطلق الكمالات الإلهية ، وهذا حجاب ، ونقص ، فهو آفة هذا المقام .
* * *