ومن ذلك : سرّ النافلة والفرض ، في تعلّق العلم بالطول والعرض ، من الباب العشرين :
من كان علته عيسى ، فلا يوسي . فإنه الخالق المحيي ، والمخلوق الذي يحيي .
عرض العالم في طبيعته ، وطوله في روحه وشريعته . وهذا النور ، من « الصّيهور والدّيهور » ، المنسوب إلى الحسين بن منصور .
لم أر : متّحدا رتق وفتق ،
وبربّه نطق ،
وأقسم بالشّفق ، واللّيل وما وسق ، والقمر إذا اتّسق
وركّب طبقا عن طبق ، مثله
. . فإنّه نور في غسق .
منزلة الحق لديه ، منزلة موسى من التابوت ؛ ولذلك كان يقول باللاهوت والناسوت . وأين هو ، ممن يقول : العين واحدة ، ويحيل الصفة الزائدة ؟ وأين فاران من الطور ؟ وأين النار من النور ؟
العرض محدود ، والطول ظلّ ممدود ، والفرض والنفل : شاهد ومشهود .
* * * ومن ذلك ، سرّ الجرس ، واتخاذ الحرس . . من الباب الخامس والثلاثين :
الجرس كلام مجمل ، والحرس باب مقفل . فمن فصّل مجمله ، وفتّح مقفله ؛ اطّلع على الأمر العجاب ، والتحق بذوي الألباب ، وعرف ما صانه القشر من اللباب ، فعظّم الحجاب والحجّاب .
الإجمال حكمة ، وفصل الخطاب قسمة .
لإزالة غمّة ، في أمور مهمّة ، محجوبة بليال مدلهمّة .
والحرس عصمة ، فهم أعظم نعمة ، لإزالة نعمة ، لإزالة نقمة .
صلصلة الجرس ، عين حمحمة الفرس .
* * *
المناظر الإلهية ( ويليه شرح مشكلات الفتوحات المكية لابن عربي ) — صفحة 138
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص١٣٨