والقوىّ : له مطلق صفة القوة ، ومرجع إطلاقها إليه وحده سبحانه وتعالى ولخلقه فيها نسبة وإضافة .
والكريم : له مطلق صفة الكرم ، ومرجع إطلاقها إليه وحده سبحانه وتعالى ولخلقه من هذا الكرم نسبة وإضافة وهكذا كل صفات البارئ تعالى ، لا تنبغى لأحد من خلقه إلّا كما قال الجيلي : للإنسان الكامل . وهذا ما سوف نناقشه ونقف عنده .
ولأن موضوع الكتاب هو مفهوم الحقيقة المحمدية ، فقد افتتحه الجيلى بالتمهيد لهذا المعنى ، وقسّم كتابه كالآتى :
افتتاحية ومقدمة ، وأربعة أبواب ، وخاتمة .
ففي الافتتاحية طرح الفكرة ، ثم قدم بين يدي الأبواب كيفية شرحها فناقش في الباب الأول :
في أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم هو النسبة بين العبد والرب .
وفي الباب الثاني :
ما للّه من صفات الكمال ، وما يستحقه في قدسه الكبير المتعال ، سبحانه عزّ شأنه .
وفي الباب الثالث :
في اتصاف النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم بتلك الأسماء والصفات .
وفي الباب الرابع :
في معرفة ما في الإنسان من الأمور الكمالية ، وبيان كيفية الاتصال إلى ذلك وفي خاتمة الكتاب الذي سماه وصلا يؤكد فيه مضاهاة الإنسان للعوالم كلها وللجيلى نهج خاص به في الإلحاح على فكرته ، فهو طوال فترة قراءتك لنص من نصوصه ظاهر واضح أمامك بخلاف « محيي الدين بن عربى » مثلا ففي هدوئه
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 9
مساهمون: سعيد عبد الفتاح
ص٩