مقدمة التحقيق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ موضوع الكتاب ]
يمكن القول - بداية - أن موضوع هذا الكتاب هو :
شرح مفهوم « الحقيقة المحمدية » بشتّى مشاربها - كمصطلح صوفي . وهذا المصطلح تباينت فيه الآراء أو تقاربت من المصطلحات الشديدة الخصوصية بالفكر الصوفي عامة . وهو أحد دعاماته من حيث المنهج السلوكى . إذ يشيرون في مجمل هذا المصطلح إلى أنه حقيقة الحقائق ، وحضرة الحضرات ، ويوضّحونه بأنه النور المحمدي الساري في كل الخلائق .
والكتاب يبدأ من حيث عنوانه بأنه :
( الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية ) فكلّ صفة محمدية يقابلها كمال إلهىّ .
أو قل : إن كل كمال إلهيّ يقابله صفة محمدية .
وقبل الدخول في موضوع الكتاب ينبغي أن نتوقف قليلا عند عنوان الكتاب لنتساءل أولا :
ما معنى كمالات إلهية ؟
الكمال في اللغة : هو التّمام . أي : تمام الشئ الذي تجزّأ منه أجزاؤه .
وفيه ثلاث لغات : كمل ، وكمل ، وكمل ، كمالا ، وكمولا .
وتكمّل الشّىء ، وأكملته أي : أجملته وأتممته .