الاسم الثاني أسمه « اللّه » « * »
هذا الاسم الذاتي الجامع لسائر الأسماء والصفات . إنما هو للتعاق لا للتخلق . وسببه أن التخلق إنما يكون بأسماء الصفات ، وهذا الاسم اسم للذات ، لكنه غير مقيد بالإشارة إلى الذات فقط .
فله ثلاثة أطوار :
* فطورا يطلق هذا الاسم على صرافة الذات .
* وطورا يطلق على المرتبة من حيث تجلى الذات في الألوهية .
* وطورا يطلق على اسم مخصوص كائنا ما كان الاسم من أسماء اللّه لوجود قرينة ما من القرائن .
كما ذكر الإمام : « محى الدين ابن عربى » « 1 » في قول التائب : يا اللّه .
إنما أراد به : يا تواب .
وفي قول المريض : يا اللّه . إنما يراد به يا « شافى » .
هامش
( * ) انظر ما قيل من علمية لفظ الجلالة ومشتقاته من كتاب الأزل للشيخ محمد وفا الشاذلي ص 95 بتحقيقنا .
( 1 ) ( محيي الدين ابن عربى ) . هو أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي ، الأندلسي الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربى ، وذاعت شهرته في الآفاق .
ولد بمرسية بالأندلس سنة 560 ه ، وتوفى سنة 638 ه وقد قدمت ترجمة لشيوخه ومؤلفاته عن مخطوط بعثه للملك العادل بهاء الدين غازي ، في كتابه المسمى ب ( منزل المنازل الفهوانية ) . فلينظر هناك أسماء شيوخه ومؤلفاته وترجمته . -