ثم نرجع فنقول في مضاهاته للعالم السفلى
فإنه يضاهى الكرة النارية بالمرة الصفراوية .
ويضاهى الكرة الهوائية بالطبيعة الدموية .
ويضاهى الكرة المائية بالخط البلغمى .
ويضاهى الكرة الترابية بالطبيعة السواداوية .
ويضاهى النبات بشعره .
ويضاهى الحيوان بنفسه الحيوانية .
ويضاهى كذلك كل جنس من الحيوانات بما في قابلية نفسه الحيوانية من الأوصاف .
فيضاهى الأسد مثلا بنفسه حال كونه الغضب .
والقرد بنفسه حال كون الحسد .
والفأر بنفسه حال كون الحرص .
وعلى ذلك فقس كل شئ من الحيوانات .
ثم إنه يضاهى الملك بقلبه لأن القلب حاكم الجسم .
ويضاهى الوزير بعقله لأنه الذي يشير على القلب بما يفعله .
ويضاهى الأمراء والقضاة وأركان الدولة بالفكر والخيال والمذكرة والحافظة .
فنقول في الحافظة إنها مضاهية لخازن الملك .
وفي المذكرة أنها أرباب الأقلام .
وفي الخيال أنه الأمراء .
وفي الفكر أنه مضاهاة للقضاة فلكونهم يحكمون بالبينة والشهود وكذلك
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 340
مساهمون: سعيد عبد الفتاح
ص٣٤٠