وذلك قوله : أصحاب الميمنة « 1 » ، وأصحاب المشأمة « 2 » والسابقون السابقون « 3 » .
فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين .
ثم جعل لها ثلاث قبائل . فجعلني من خيرها قبيلة فذلك قوله :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
« 4 » الآية .
فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه ولا فخر « 5 » .
ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
. « 6 »
وعن أبي هريرة ( رضى اللّه عنه ) قال : قالوا يا رسول اللّه : متى وجبت لك النبوة ؟ قال : « وآدم بين الروح والجسد » « 7 » .
وفي حديث أنس « 8 » : « أنا أكرم ولد آدم على ربى ولا فخر » « 9 » .
هامش
( 1 ) يشير إلى نص الآية :فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِالآية 8 من سورة الواقعة مكية .
( 2 ) يشير إلى نص الآية :وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِآية 9 من سورة الواقعة مكية
( 3 ) يشير إلى نص الآية 10 من سورة الواقعة مكية .وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ( 4 ) الآية رقم 13 من سورة الحجرات مدنية .
( 5 ) بقية الحديث السابق .
( 6 ) الآية رقم 33 من سورة الأحزاب مدنية .
( 7 ) الحديث مضت الإشارة إلى تخريجه .
( 8 ) ( أنس ) هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام ، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأحد المكثرين من الرواية عنه . وصح عنه أنه قال : قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين .
وأمّه أم سليم أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما قدم فقالت له : هذا أنس غلام يخدمك فقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقيل إنه خرج إلى بدر وهو غلام . وقد سئل أنس عن ذلك . فقال للسائل : لا أمّ لك وأين أغيب عن بدر ، قطن أنس البصرة ومات بها ، وكان آخر الصحابة موتا بها بعد أكثر من مائة عام وكانت وفاته سنة 92 أو 93 ه .
انظر ترجمته في : ابن حجر : الإصابة 1 / 71 ، ابن كثير : البداية والنهاية 5 / 9 / 98 ، ابن قتيبة المعارف 308 ، ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة 1 / 224 .
( 9 ) حديث : « أنا أكرم ولد آدم على ربى ولا فخر » هذا الحديث رواه الترمذي منفردا بهذا -