من كتب الشريعة ، وشئ من كتب الحقيقة .
وأمّا الذي تحققناه بالاطلاع والكشف فسنورده في النوع الثالث بالدلائل العقلية ، ونبرهن على ذلك حسب الإمكان بما لا يرده متأمل ، إن شاء اللّه تعالى .
* النوع الثاني : في الدلائل الثابتة بالحديث النبوي
على انفراده صلّى اللّه عليه وسلم بجميع الكمالات
عن ابن عباس « 1 » رضى اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« إن اللّه قسّم الخلق قسمين ؛ فجعلني من خيرهم قسما » « 2 » .
فذلك قوله : وأصحاب اليمين « 3 » ، وأصحاب الشمال « 4 » . فأنا من اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين .
ثم جعل القسمين ثلاثا فجعلني من خيرها ثلاثة « 5 » .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) حديث : « إن اللّه قسم الخلق قسمين فجعلني من خيرهم قسما » هذا الحديث ذكره القاضي عياض بلفظ : « إن اللّه تعالى خلق الخلق قسمين فجعلني . . . » الحديث .
انظر القاضي عياض 1 / 261 . والحديث رواه الطبراني في معجمه ، والبيهقي في الدلائل .
والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ « فرقتين » بدلا من « قسمين » وقال رواه الترمذي عن العباس بن عبد المطلب وقال حديث صحيح .
انظر الجامع الصغير للسيوطي 1 / 70 .
( 3 ) يشير المؤلف هنا إلى نص الآية القرآنية :وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِالآية رقم 27 من سورة الواقعة مكية .
( 4 ) يشير المؤلف إلى نص الآية :وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِالآية رقم 41 من سورة الواقعة مكية .
( 5 ) بقية الحديث السابق .