إن المعلومات إنما تعينت في العلم على حسب ما اقتضته الشؤون الذاتية الأولية التي هي أم الكتاب . والعلم القديم الإلهى هو مظهر تلك الشؤون . . . فافهم .
والذي قاله محى الدين بن العربي : « 1 » .
في علم اللّه بالأشياء إنما بقوله نحن في إيجاده لها .
فنقول :
إن الحق أوجد الأشياء ، على حسب ما اقتضته الأشياء في علمه ، بعد أن علمها ، على حسب ما اقتضاه أم الكتاب بعلمه ، غير مستفاد من مخلوق .
تعالى اللّه عن ذلك .
ولقد سهى الإمام المذكور في هذه المسألة سهوا فظيعا فجعل علم اللّه مستفادا من الأشياء . ولو كان كما ذكر لم يصح له الكمال المطلق لاحتياجه في علمه إلى معلوماته . وتعالى اللّه عن ذلك .
وقد ذكرنا هذه المسألة بعينها في كتاب : ( الإنسان الكامل ) « 2 » بأبسط من هذه العبارة ، وأوضح من هذه الإشارة .
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة إليه .
( 2 ) مضت الإشارة إلى هذا الكتاب .