تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
أن يأخذ الإحرام من مشاهدة عالم المحسوسات مطلقا ، بمعنى أن يحرم على نفسه مشاهدة عالم الجسمانيّات وما يتعلّق به من اللّذات . ثمّ يتوجّه إلى عالم الروحانيّات التي هي بمثابة الحرم ومكّة وبكّة وغير ذلك من الاعتبارات حتّى يصل إليهم بالفعل ، ويتّصف بصفاتهم ويتخلّق بأخلاقهم ، ويحصل له معارف ذواتهم وخواصّهم ولوازمها . ثمّ يتوجّه إلى الكعبة الحقيقيّة التي هي النفس الكلّية ومعارفها وحقائقها ، ويطوف بها سبعة أشواط ليحصل له بكلّ شوط معرفة كلّ فلك من الأفلاك السبعة أو العلوم السبعة « 396 » القرآنيّة المشار إليها بقوله عليه السّلام : « أنّ للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة ابطن » « 397 » .
هامش
( 396 ) قوله : العلوم السبعة . هي : علم التوحيد والتجريد والفناء والبقاء . وعلم الذات والصفات والأفعال . وعلم النبوّة والرسالة والولاية والمروة . وعلم الوحي والإلهام والكشف . وعلم المبدأ والمعاد والحشر والنشر . وعلم الأخلاق والسياسة والتهذيب والتأديب . وعلم الأفاق والأنفس والتطبيق بينهما ، فإنّه أعظم العلوم وأشرفها . ذكره السيّد المؤلّف في تعليق منه رحمه اللّه ذيل نفس الكلام . ( 397 ) قوله : أنّ للقرآن ظهرا وبطنا . رواه الفيض رحمه اللّه أيضا في تفسيره الصافي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله ( ج 1 ، ص 17 ) . وأمّا مضمون الرّواية مرويّة عن الخاصّة والعامّة بتعابير مختلفة ، ونحن نذكر بعضها إجمالا : -
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 708 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى