ورجعت عمّا كانت عليها ، وإذا صارت هذه الملامة لها ملكة وثبتت عليها واستقرّت صارت ملهمة واستحقّت الإلهام من اللّه تعالى في أفعاله وأحواله وحصل لها الفرق بين حسنها وقبيحها ، خيرها وشرّها ، وإذا صارت هذه الحالة أيضا ملكة لها وشاهدت بسببها عالم الغيب وصارت مستحقّة لمشاهدة ربّها صارت مطمئنّة وحصل لها الرجوع إلى عالمها لقوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
[ الفجر : 27 - 30 ] .
ونعم الزكاة التي تكون ثمرتها هذه .
واللّه أعلم وأحكم ، هذا زكاة أهل الطريقة .