« كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، الحديث » « 300 » .
وليس هذا ببعيد من الشجرة المباركة الإنسانيّة المشار إليها بقوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ ق : 16 ] .
وبقوله :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذّاريات : 21 ] .
حيث يجوز هذا من الشجرة الصوريّة النباتيّة لقوله تعالى :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ القصص : 30 ] .
وإن كان في التحقيق أيضا ليس هذه الشجرة وهذه البقعة المباركة إلّا الإنسان وصورته ومعناه لقوله صلّى اللّه عليه واله :
« من رآني فقد رأى الحقّ »
( الفناء الفعلي والوصفي والذاتي )
لأنّ مشاهدة الحقّ على ما ينبغي ليس بممكن إلّا في الصورة الإنسان لقوله :
« لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن الوادع » « 301 » .
هامش
( 300 ) قوله : كنت سمعه .
أخرجه البخاري في صحيحه ج 8 ، كتاب الرفاق ، الباب 809 ، ص 482 ، الحديث 1367 ، وراجع في تفصيله التعليق 79 .
( 301 ) قوله : لا يسعني أرضي .