سبق ذكره من قول الإمام :
« كنت أكررّ آية حتّى سمعت من قائلها » « 298 » .
و :
« من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 299 » .
يشهد بذلك صريحا ، وفيه أسرار آخر ليس هذا موضعها ، وعن هذا أخبر الحقّ تعالى أيضا في كتابه الكريم بقوله :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصّلت : 54 ] .
وكذلك في حديثه القدسي :
هامش
( 298 ) قوله : كنت أكرّر .
روى السيد علي بن طاووس في فلاح السائل ص 107 ، قال : روي أن مولانا جعفر بن محمّد الصادق عليهم السّلام ، كان يتلو القرآن في صلاته فغشي عليه فلّمّا أفاق ، فسئل : ما الّذي أوجب ما انتهيت حالك إليه ؟ فقال ما معناه : « ما زلت أكرّ آيات القرآن حتّى بلغت إلى حال كأنّي سمعتها مشافهة ممّن أنزلها » .
عنه البحار ج 47 ص 58 الحديث 108 ، ومستدرك الوسائل ج 4 ص 106 .
( 299 ) قوله : من عرف نفسه .
حديث مشهور ، منسوب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وإلى أمير المؤمنين عليه السّلام .
راجع « مصباح الشريعة » المنسوب إلى الصادق عليه السّلام ، الباب 62 ، وعوالي اللئالي ج 4 ص 102 الحديث 149 ، و « عوارف المعارف » لشهاب الدين السهروردي ، الباب الرابع والباب الثاني والثلاثون .
ورواه الآمدي في غرر الحكم ج 5 ص 2374 الحديث 7946 ، وراجع تصنيف غرر الحكم ص 232 . وراجع التعليق 184 .