تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وحسن أشكالها وألوآنها والأذكار والتسبيحات المودعة فيها تجري مجرى آلات الحسّ المودعة في الرأس والأعضاء كالأذن والعين وغيرهما ، ومعرفة معاني الأذكار وحضور القلب عندها مجرى قوى الحسّ كقوّة البصر وقوّة السمع والشمّ والذوق في معادنها . وإعلم أنّ تقرّبك في الصلاة كتقرّب بعض خدم السلطان باهداء وصيفة إلى السلطان ، فيجب عليك أن تعرف حينئذ أنّ فقد النيّة والإخلاص في الصلاة كفقد الروح من الوصيفة والمهدى للجيفة ( للوصيفة ) الميتة مستهزئ بالسلطان فيستحق سفك الدم ، وفقد الركوع والسجود يجري مجرى فقد الأعضاء ، وفقد الأركان يجري مجرى فقد العينين من الوصيفة وجذع الأنف والأذنين ، وعدم حضور القلب وغفلته عن معرفة معاني القراءة والأذكار كفقد البصر والسمع مع بقاء جرم الحديقة والأذن ، ولا يخفى عليك أنّ من أهدى وصيفة بهذه الصفة كيف يكون حاله عند السلطان .

( المطلوب في الصلاة حضور القلب وخضوعه لا خضوع القالب )

ثمّ إعلم إنّ الصلاة الناقصة غير صالحة للتقرّب بها إلى اللّه عزّ وجلّ ونيل الكرامة ، وإن أو ؟ ؟ شك أن يرد ذلك على المهدي ( عج ) ويزجر . وأيضا أصل الصلاة للتعظيم والاحترام للسلطان الحقيقي ، وإهمال آداب الصلاة يناقض التعظيم والاحترام ، فكيف تقبل وكيف تحصّل لصاحبها القرب والكرامة ، فالواجب عليك وعلى كلّ مصلّ بالصفة