وأمّا تيمّم أهل الطريقة
فذلك يحتاج إلى تمهيد مقدّمتين :
الأولى في تحقيق الماء الحقيقي .
والثّانية في تحقيق التراب الحقيقي .
( الماء الحقيقي وهو عبارة عن العلوم والمعارف الإلهيّة )
فالماء الحقيقي بحكم العقل والنقل عبارة عن العلوم والمعارف الإلهيّة المسمّاة بالحياة الحقيقيّة أيضا .
وبيان ذلك وهو أنّ اللّه تعالى أخبر في كتابه : بأنّ حياة كلّ شيء من الماء لقوله :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ الأنبياء : 30 ] .
ومعلوم أنّ حياة كلّ شيء ليس من الماء الصّوري ، لأنّ الملك والجنّ والأفلاك والأجرام وأمثال ذلك يصدق عليهم أنّهم ( بأنّهم ) شيء ، وليس حياتهم من الماء إن أراد به الماء الصّوري والتناول منه ، وإن أراد به أنّ