هامش
- وعلى هذا فإطلاق اللطيف على اللّه تعالى بمعنى فاعل اللطف ، وحظّ العبد منه إرشاد العباد إلى ما يقرّبهم إلى اللّه تعالى ويبعدّهم عن النشأة الفانية » .
لا بأس بذكر حديث في المقام المنقول عن الأئمة المعصومين عليهم آلاف التحيّة والسلام وهو ما رواه الصدوق في العلل باب 103 ج 1 بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهم السّلام : لأيّ شيء يحتاج إلى النّبي صلّى اللّه عليه واله والإمام ؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ يرفع العذاب عن الأرض إذا كان فيها نبيّ أو إمام ، قال اللّه عزّ وجلّ :وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ[ الأنفال : 33 ] .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعني بأهل بيته الأئمّة : الّذين قرن اللّه عزّ وجلّ طاعتهم بطاعته فقال :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[ النّساء :
59 ] .
وهم المعصومون المطهرون الّذين لا يذنبون ولا يعصون وهم المؤيدون الموفّقون المسدّدون ، بهم يرزق اللّه عباده وبهم تعمر بلاده وبهم ينزل القطر من السماء وبهم يخرج بركات الأرض وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يعجل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم ، صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وهناك توجد روايات أخرى كثيرة حول الموضوع روى الشيخ الجليل الصدوق رحمهم اللّه طائفتين منها في كتابه « علل الشرايع » ص 195 ، باب 153 « باب العلّة التّي من أجلها لا تخلو الأرض من حجّة اللّه عزّ على خلقه »
الطائفة الأولى في بيان تأثير الإمام وضرورة وجوده في الكون ، والطائفة الثانية -