صادق في حق الكلّ وإن أراد به شخصا معينا .
وصورة كلّ شخص نتيجة صورة آدم وحوّا عليهما السّلام ، ومعناه نتيجة الروح الأعظم والنفس الكلّيّة .
والإنسان الكبير هو مظهر الحقّ المبين ، والإنسان الصغير قد يصل إليه بفناء تعيّناته ومحو تقيّداته ، فيصح له حينئذ أن يقول بلسان الجمع حاكيا عن الإنسان الكبير ما يستعجم على بعض السامعين :
وإنّي وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوّتي « 146 »
فافهم ذلك فإنّه أصل كبير يتفرّع عليه فهم كثير من الحقايق ، واللّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .
هذا آخر البحث في النبوّة والرسالة في المراتب الثلاث بقدر هذا المقام .
وحيث فرغنا من بحث النّبوّة ، فالشروع في بحث الإمامة واجب وهو هذا :
هامش
( 146 ) قوله : وإنّي وان كنت ابن آدم
الشعر لابن فارض ، راجع مشارق الدّراي ص 537 .