وقال : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » .
هذا تعريف النّبوّة والنبيّ بقدر هذا المقام .
( في تعريف الخلافة والخليفة وبيان الولاية التكوينيّة له )
أمّا تعريف الخلافة والخليفة وذلك أيضا بعبارتهم فهو أنّهم قالوا :
لمّا اقتضى حكم سلطنة الذات الأزليّة والصفات العليّة بسط مملكة الألوهيّة ونشر ألويّة الربوبيّة بإظهار الخلايق وتسخيرها وإمضاء الأمور وتدبيرها ، وحفظ مراتب الوجود ورفع مناصب الشهود ، وكان مباشرة هذا الأمر من الذات القديمة بغير واسطة بعيدا جدا لبعد المناسبة بين عزّة القدم وذلّة الحدث ، حكم الحكيم بتخلف نايب ينوب عنه في التصرّف والولاية والحفظ والرعاية ، وله وجه في القدم يستمدّ به من الحقّ تعالى ، ووجه في الحدث يمدّ به الخلق فجعل على صورته خليفة يخلف عنه في التصرّف وخلع عليه جميع أسمائه ومكّنه في مسند الخلافة بإلقاء مقاليد الأمور إليه ، وإحالة حكم الجمهور عليه ، وتنفيذ تصرفاته في خزائن ملكه وملكوته ، وتسخير الخلايق لحكمه وجبروته ، وسمّاه إنسانا لإمكان وقوع
هامش
- فنحن الأوّلون ونحن الآخرون ، ونحن السّابقون ، وو و » الحديث .
وروى السيّد الحجّة العلّامة المرعشي في ملحقات إحقاق الحق ج 13 ص 83 عن محمّد بن أبي بكر بن حمويه ، في كتابه « فرائد السمطين » ، بإسناده عن خيثمة بن الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال :
« نحن جنب اللّه ونحن صفوته ، ونحن خيرته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، إلى أن قال : ونحن السّابقون ونحن الآخرون » . الحديث .