والنبوّة : البعثة ، وهي اختصاص إلهيّ حاصل لعينه من التجلّي الموجب للأعيان في العلم ، وهو الفيض الأقدس ، ولمّا كان من المظاهر طالبا لهذا المقام الأعظم بحكم التفوّق على أبناء جنسه ، فرتّب النبوّة بإظهار المعجزات وخوارق العادات مع التحدّي ، لتميّز النبيّ من المتنبّي .
فالأنبياء عليهم السّلام مظاهر الذات الإلهيّة من حيث ربوبيّتها للمظاهر وعدالتها بينها .
فالنّبوّة مختصّة بالظاهر ويشترك كلّهم في الدعوة والهداية والتصرّف في الخلق وغيرها ممّا لا بدّ منه .
في النّبوّة دائرة تامة مشتملة على دوائر متناهية متفاوتة في الحيطة التامّة كأولي العزم والمرسلين عليهم السّلام ، وغير التامة كأنبياء بني إسرائيل ، فالنّبوّة دائرة تامّة مشتملة على دوائر متناهية متفاوتة في الحيطة ، كما بيّناه قبل هذا « 143 » في الدّائرة وغير الدّائرة ، هذا ما عند أهل الطريقة في بحث النّبوّة والرسالة والنبيّ والرسول ، وباللّه التوفيق .
هامش
( 143 ) قوله : بيّناه قبل هذا .
ما سبقت دائرة في الكتاب ، نعم أنشأها السيّد المؤلّف وجاء بها في النبوّة ، في كتاب « نصّ النصوص في شرح الفصوص » فراجع .