مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[ يونس : 61 ] .
وقولي أيضا :
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
[ الأنعام : 96 ] .
يشهد بهذا كلّه فارجع إليه وتدبّر فيه ، فإنّه ينفتح عليك أسرار هذا المعنى بأسرها من غير مانع لقولنا أيضا :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
[ العلق : 3 - 5 ] .
ولقولي :
الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ
[ الرحمن : 1 - 4 ] .
وقد سلف هذا البحث أوّلا مبسوطا في مسئلة القوابل وأنّها هل هي مجعولة بجعل الجاعل أم لا ؟ وقد بسطنا الكلام فيها بسطا لا مزيد عليه ، إرجع إليه وتدّبر أسراره فإنّه المرتبة العليا الّتي ليس فوقها رتبة ، واللّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .