تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
هامش
-قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ[ الحجرات : 14 ] . ومنها قوله تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ[ آل عمران : 85 ] . ومنها قوله تعالى :إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ[ الأحزاب : 35 ] . وأمّا الأحاديث ، منها ما رواه الكليني في الأصول من الكافي ج 2 ص 25 الحديث 1 باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان ، بإسناده عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : « الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، به حقنت الدّماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن ، وإن اجتمعا في القول والصفة » . وينبغي أن يعلم أنّ هذه المرتبة المذكورة من الإسلام الّتي هي أدنى المراتب في سلوك الإنسان إلى اللّه سبحانه وتعالى ، غير مرتبة الإسلام بمعنى الانقياد الصرف الّتي درجتها أعلى حتّى بالنسبة إلى بعض مراتب الإيمان أيضا ، ويعتبر هذا الإسلام في القرآن الكريم من مقامات سيدنا إبراهيم الخليل عليه السّلام ، كما قال سبحانه وتعالى :أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ[ الزمر : 22 ] . وقال تعالى :وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً[ النساء : 125 ] . -