ولقوله أيضا فيه :
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ ص : 5 ] .
ولقوله تعالى في الثاني :
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
[ الأنبياء : 108 ] .
ولقوله :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ محمّد : 19 ] .
وكلمة لا إله إلّا اللّه ، هذا معناها ، أعني نفي آلهة كثيرة وإثبات إله واحد ، ويشهد به قول نبيّنا صلّى اللّه عليه واله :
« أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه » « 113 » .
وبهذا كان دعوة الأنبياء والرسل من آدم إلى محمّد عليهم السّلام .
وأمّا توحيد الأولياء فهو التوحيد الوجودي الباطن الخاصّ ، وهو دعوة إلى مشاهدة وجود مطلق من مشاهدة وجودات مقيّدة ، أو إلى إثبات وجود واحد حقّ واجب بالذات ونفي وجودات كثيرة ممكنة بالذات معدومة في نفس الأمر لقوله تعالى :
هامش
( 113 ) قوله أمرت أن أقاتل .
رواه الصدوق في « العيون » ج 2 ص 65 بإسناده عن داود بن سليمان ، عن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام عن أبيه ، عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها فقد حرم علىّ دماؤهم وأموالهم » .
وأخرجه ابن ماجة مثله مع تفاوت في اللفظ في سننه ج 2 ص 1295 الحديث 9 و 8 و 3927 ؛ بإسناده عن أبي هريرة وجابر وأوس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
وأخرجه أيضا السيوطي في « الجامع الصغير » ج 1 ص 249 الحديث 163 .