« الطب الروحاني هو العلم بكمالات القلوب وآفاتها وأمراضها وأدوائها ، وبكيفيّة حفظ صحّتها وأعتدالها وردّ أمراضها عنها » .
وكقولهم في الطبيب :
« الطبيب الروحاني هو الشيخ ، العارف بذلك ، القادر على الإرشاد والتكميل » .
وكقولهم في الشيخ السابق ذكره : « 64 »
« الشيخ هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة ، البالغ إلى حدّ التكميل فيها ، لعلمه بآفات النفوس وأمراضها وأدوائها ، ومعرفته بدوائها ، وقدرته على شفائها ، والقيام بهداها إن استعدت ووفقت لإهتدائها » .
فكما أنّ المريض الصوري لا يجوز له الاعتراض على الطبيب الصوري في علاجه ودوائه وتركيب الأدوية والأشربة والمعاجين وغير ذلك ، فكذلك المريض المعنوي فإنّه لا يجوز له الاعتراض على الطبيب المعنوي في إرشاده وهدايته وكيفيّة رياضاته ومجاهداته في التكاليف الشاقة والأعمال البدنيّة الصعبة ، لأنّ الاعتراض على الطبيب مطلقا صوريا أو معنويّا لا يزيد في المريض إلّا المرض ، لأنّ المريض الصوري إذا أعترض على الطبيب الصوري ، ينفر منه الطبيب ويترك علاجه ، وإذا ترك
هامش
- التعريف من كمال الدين عبد الرزاق القاساني كما في « اصطلاحات الصوفيّة » ، ص 65 .
( 64 ) - قوله : كقولهم في الشيخ
ذكره عبد الرزاق القاساني في « اصطلاحات الصوفيّة » ص 154 ، وسبق ذكره أيضا في التعليق 39 .