كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
[ الرحمن : 29 ] .
وقال : من علامة فقد النفس في حق المريد ، عدم شهوته لشيء من أمر الدارين .
وقال : من طلب دليلا على وحدانية اللّه تعالى ، كان الحمار أعرف باللّه منه .
وقال : الجاهل لا يرى جهله ؛ لأنه في ظلمته ، والعالم لا يرى علمه ؛ لأنه في ضياء نوره ، ولا يرى شيء إلا بغيره ، فالمرآة تخبرك بعيوب صورتك ، وتصدقها مع جهلك بما أخبرت ، والعلم يخبرك بعيوب نفسك مع علمك بما أخبر ، وتكذبه ، فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟
وقال : حسن الأدب في الظاهر آية حسنة في الباطن ، فإياك وسوء الظن .
وقال : كان المصطفى يتواضع لأكابر قريش ؛ لأن الأعزاء من الخلائق ، مظاهر العزة الإلهية ، فكان يقدمهم على فقراء الصفة ليوفي صفة الكبرياء حقها ، وهذا مقام عال ، لكن فوقه أعلى منه ، وهو ما أمره به آخرا بقوله :
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
[ الكهف : 28 ] فأمر ألّا يشهده في شيء دون شيء .
وقال : معنى الفتح عندهم كشف حجاب النفس أو القلب أو الروح أو السر ، لما في الكتاب والسنة .
وقال : ربما فهم أحدهم من اللفظ ضد ما قصده المتكلم .
سمع أحد علماء بغداد رجلا من شربة خمر ينشد :
إذا العشرون من شعبان ولّت * فواصل شرب ليلك بالنّهار
ولا تشرب بأقداح صغار * فإنّ الوقت ضاق عن الصّغار