نفسه ما برح ، وقد ذم اللّه الذين يتسللون على أمر ليسوا له بأهل .
وقال : الحق غني عن الدلالة عليه ، ولولا غناه لكان للدليل فخر على المدلول .
وقال : كل من آمن بدليل فلا وثوق بإيمانه لأنه نظري ، فهو معرض للقوادح ، بخلاف الإيمان الضروري الذي يوجد في القلب ، ولا يمكن دفعه ، وكل علم حصل عن نظر وفكر ، لا يسلم من دخول الشبه عليه ولا الحيرة فيه .
وقال : شرط الكامل الإحسان إلى أعدائه وهم لا يشعرون ، تخلّق بأخلاق اللّه ، فإنه دائم الإحسان إلى من سماهم أعداءه مع جهل الأعداء به .
وقال : شرط الشيخ أن يكون عنده جميع ما يحتاجه المريد في التربية ، لا ظهور كرامة ، ولا كشف باطن المريد .
وقال : لا يعمل للخلق في حركة ولا سكون ، إلا بحكم التبعية للحق ؛ لأنه المحرك للحركة الظاهرة بالحركة الخفية .
قال : ما من نقمة إلا وفيها رحمة ، ألا ترى أنه لولا قطع الأكلة ، هلك صاحبها ؟ .
وقال : الشفقة على الخلق أحق بالرعاية من الغيرة في اللّه ؛ لأن الغيرة لا أصل لها في الحقائق الثبوتية ؛ لأنها من الغيرية ، ولا غيرية هناك . .
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
[ الأنفال : 61 ] ،
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
، [ الشورى : 40 ] فجعل القصاص سيئة ، أي أن ذلك الفعل سيئة مع كونه مشروعا .
كل ذلك تعظيما لهذه النشأة التي تولى الحق خلقها بيده ، واستخلفها في