ومنها كتاب « الفتوحات المكية » وقد قال عنه في الباب الثالث والستين وثلاثمائة منه : واللّه ما كتبت منه حرفا إلا عن إملاء إلهي وإلقاء رباني أو نفث روحاني في روع كياني انتهى .
وقال في موضع آخر منه : وهذا الكتاب مع طوله وكثرة أبوابه وفصوله فما استوفينا فيه خاطرا واحدا من خواطرنا في الطريق .
قال الشيخ العارف باللّه الأستاذ سيدي مصطفى بن كمال الدين البكري في « روضاته العرشية » بعد نقله ما نصه : باب في النفس الواحد يدخل قلب العارف من الحكم والمعارف ما لا يدخل تحت حد ولا حساب لأنه عن فيض الوهاب انتهى .
وقال في الفصل الرابع عشر من الباب الثامن والتسعين ومائة في معرفة النفس ما نصه : وإنما نورد في كتابنا وجميع كتبنا ما يعطيه الكشف ويمليه الحق انتهى .
ومما أنشده بعضهم فيه رضي اللّه عنه :
هو الشيخ محيي الدين عارف * وأفكار أهل الجهل عن علمه تقصر
وقد شاع إيماني بكل كلامه * فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
ومن أحسن ما مدح به قول القائل ، وهو الشيخ محمد بن سعد الكاشي كما ذكره في « نفح الطيب » مشيرا لتاريخ وفاته :
إنما الحاتمي في الكون فرض * وهو غوث وسيد وإمام
كم علوم أتى بها من غيوب * من بحار التوحيد يا مستهام
إن سألتم متى توفي حميدا * قلت : أرخت مات قطب همام