« إلهي علمني من علمك المخزون » 351
« وصني بسر اسمك المصون » 352
« إلهي : حققني بحقائق أهل القرب » 352
« واسلك بي مسالك أهل الجذب » 352
« إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري » 353
« إلهي أخرجني من ذل نفسي » 353
« وطهرني من شكي وشركي قبل حلول مسي » 353
« بك أستنصر فانصرني ؛ وعليك أتوكل فلا تكلني ، وإياك أسأل فلا تخيبني ، وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ، ولجنابك أنتسب فلا تبعدني ، وببابك أقف فلا تطردني » 354
« إلهي تقدس رضاك عن أن تكون له علة منك ، فكيف تكون له علة مني » 354
« أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنيا عني » 354
« إلهي : إن القضاء والقدر غلبني ، وإن الهوى بوثائق الشهوة أسرني فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتنصر بي وأغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي » 355
« أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ، ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجأوا إلى غيرك ، أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم » 355
« وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم » 356
« ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك » 356
« لقد خاب من رضي دونك بدلا ، ولقد خسر من بغي عنك متحولا 356
« إلهي : كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان ، وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان » 357
« يا من أذاق أحباءه حلاوة مؤانسته فقاموا بين يديه متملقين » 357
« ويا من ألبس أولياء ملابس هيبته فقاموا بعزته مستعزين » 357
« أنت الذاكر من قبل ذكر الذاكرين ، وأنت البادىء بالإحسان من قبل توجه العابدين ، وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين ، وأنت الوهاب ، ثم أنت لما وهبتنا من المستقرضين » 357
إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك ، واجذبني بمنتك حتى اقبل عليك 358
« إلهي : إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك ، كما أن خوفي لا يزايلني وإن أطعتك » 358
« إلهي : قد دفعتني العوالم إليك » 359
« وقد أوقفني علمي بكرمك عليك » 359
« إلهي : كيف أخيب وأنت أملي ، أم كيف أهان وعليك متكلي » 359
« إلهي : كيف أستعز وأنت في الذلة أركزتني ، أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني ، أم كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني ، أم كيف أفتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني » 360
« أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وأنت الذي تعرفت إلي في كل
غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية — صفحة 379
مساهمون: محمد بن ابراهيم النفزي الرندي
ص٣٧٩