وقم باكيا قف شاكيا ذا تضرّع * على الباب والزمه ليفتح واقرع
وقل هجركم يولى الشقا وتوسلي * إليكم بكم يا ساداتي وتشفعى
فإن تسعدوا بالوصل فالفضل عرفكم * عرفتم به في شرع كل مشرع
وإن تهجروا فالذنب أوجب هجركم * لعبدكم والعدل ما تفعلوا معي
أنا المذنب الجاني المسىء جواركم * ولكن رجائي في نداكم ومطمعى
وأنتم أولو الإحسان والعفو تكرموا * لجار الحمى الرحب الجناب الموسع
وطف بالحمى ودع ربع عزّة * بجسم وكن بالقلب غير مودع
وزر ربع ليلى فالمحاسن والندى * لدى ربعها الممدوح في كل مجمع
فلا عيش إلا عيش ليلى وعزّة * بوصلهما الغالي العزيز الممنع
هما سقتا راح الهوى كلّ عاشق * غدا من حميا الحب سكران لا يعى
فكم سبتا بالحسن عقلا لمغرم * وكم شغفا بالحب قلبا لمولع
وكم تيما كم هيما ذا صبابة * معنّى وذا قلب من البين موجع
فلولاهما لم نذكر الخيف أو قبا * ولا كان ذكر للعقيق ولعلع
ولم يأت من فجّ عميق ضوامر * بطول السرى تطوى فيافى بلقع
إذا طيبة الغرّا رأيت جمالها * وحسن البها في نورها المتلمع
فقبل رباها واسقها وابل الشجى * وخلعة أهل الحب صفرا تدرع
وزر روضة كم جنة الخلد جوفها * مصلى حبيب فيه قم بتخشع
هناك لذيذ العيش فانعم مشاهدا * لملبوس أنوار على الأفق مخلع
تنزه وطالع في بهاء ربوعها * وحسن رباها ثم بعد التطلع
ترى في الوجود النور من قبة البها * بدا طالعا من مطلع خير مطلع
سراج الهدى الماحي بأنوار وجهه * ظلام الطغى الغوث الشفيع المشفع
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 489
مساهمون: عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
ص٤٨٩