إذا ما لواء الحمد أحمد شاله * ولم يبق ذو مجد له غير متبع
وكلّ الكرام الرسل تحت لوائه * غياث الورى من كل هول مروّع
ثنيت عنانى والوجود فخاره * وما سرت في مدحي له قدر أصبع
فها هي للتقصير أرخت من الحيا * على وجهها الميمون زهىّ برقع
وكانت نوت من جوهر اللفظ تجتلى * بدرّ بياقوت المعاني مرصع
ولفّ ونشر مستعير موشح * مدائح تطريز الطباق المرجع
مقابل جنس ردّ صدرا موشحا * على عجز بالالتفات مصرع
وربّ مليح من حلىّ ومن حلا * ومن حلل سامى التقى المتورّع
وكان لها وقت شريف وموضع * منيف عزيز لا يرى بمضيع
بأيام بيض غرّ شهر محرّم * دعىّ رجب الميمون شهر التطوّع
حذا كعبة غرابها اليمن قبلة * لكلّ الورى من ساجدين وركع
وفت مئة أبياتها الزهر ضمنها * لدا الحبّ كم ساج لعينيه مدمع
مهيجة الأشجان تغرى ذوى الهوى * بشوق إلى ربع الأحبا مزعزع
إذا ما بها غنى الحداة تمايلوا * وهان بعيد في ذهاب ومرجع
فإن كنت مثلي عادم الشوق والهوى * فأصغى عسى يشتاق قلبك واخشع
فيا ربّ أصلحنا وزين قصيدتي * بحسن قبول واغفر الذنب وانفع
بها ناظما مع حافظيها وكاتب * وقارئها والحاضر المتسمع
كذلك راويها وها قد أجزتها * ومالي من نثر ونظم مسجع
ومن كتب ألفتها أو قرأتها * وما حاز راو عن مجيز ومسمع
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 492
مساهمون: عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
ص٤٩٢