العارف بالله تعالى أبى عبد الله القرشي « 11 * » رضي الله عنه ، وفي " العوارف " لشيخ الطريقة ولسان الحقيقة شهاب الدين السهروردي « 12 * » رضي الله عنه وغيرهم مما لا نطول بذكره .
فمما « 1 » رويناه في الرسالة المذكورة بالإسناد عن الشيخ أبى يعقوب السوسي « 13 * » رضي الله عنه قال : جاءني مريد بمكة فقال : يا أستاذ أنا غدا أموت وقت الظهر ، فخذ هذا الدينار فاحفر لي « 2 » بنصفه وكفنى بالنصف « 3 » الآخر ، ثم لما كان الغد وقت الظهر جاء وطاف ثم « 4 » تباعد ومات ، فغسلته ووضعته في اللحد ، ففتح عينيه « 5 » فقلت : أحياة بعد موت فقال : أنا حي وكل محب لله تعالى حي .
قلت : وفي هذا كرامتان ثنتان لهذا المريد المذكور : اطلاعه على وقت موته ، وكلامه بعد الموت وقال « 6 » الشيخ أبو سعيد الخراز « 14 * » رضي الله عنه : دخلت المسجد الحرام فرأيت فقيرا عليه خرقتان يسأل شيئا فقلت في نفسي : مثل هذا كل على الناس ، فنظر إلىّ وقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ
« 7 » قال : فاستغفرت ( الله تعالى ) « 8 » في سرى ، فناداني :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
« 9 » .
وقال « 10 » خير النساج « 15 * » رضي الله عنه : كنت جالسا في بيتي ، فوقع لي أن الجنيد *
هامش
( 11 * ) انظر ص 40 .
( 12 * ) انظر ص 27 .
( 1 ) في ( ك ) ، ( ب ) ( فما ) .
( 13 * ) لم أعثر له على ترجمة .
( 2 ) ( لي ) ساقطة من ( ك ) .
( 3 ) في ب ( فيصفه ) .
( 4 ) ثم ساقطة من ( ك ) .
( 5 ) في ( ب ) ( عينه ) .
( 6 ) وقال بياض في ( ك ) .
( 14 * ) انظر ص 26 .
( 7 ) سورة البقرة الآية 235 .
( 8 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 9 ) سورة الشورى الآية 25 .
( 10 ) ( وقال ) في ( ك ) ( وهو ) ، والواو غير واضحة في ( ب ) .
( 15 * ) هو أبو الحسن محمد بن إسماعيل المسمى بخير النساج ، أصله من سامراء وأقام ببغداد ، عاش مائة وعشرين سنة . انظر الرسالة القشيرية ص 437 ، طبقات الصوفية ص 78 ، الطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 102 ، طبقات الأولياء لابن الملقن ص 196 .