حتى أنه قال في وقت : لهو عندي خير من مائة فقيه . أو قال ألف فقيه ، أخبرني بذلك عنه « 1 » بعض المشتغلين بالعلم والأخبار ، وبلغني أيضا أنه كان يدخل على بعض من كان يعتقده بطاقية « 2 » على رأسه ويترك العمامة الكبيرة وغيرها من فاخر لباسه .
وكذلك : « 3 » الإمام محى الدين المذكور السيد المشكور « 4 » رضي الله عنه ، كان يجتمع وينتفع بالشيخ ياسين المزين « 14 * » رضي الله عنه ، ويسمع « 5 » كلامه ويقبل إشارته حتى أنه أمره بالسفر ورد ما عنده من الكتب المستعارة قبل موته بقليل ، فامتثل « 6 » أمره وقبل إشارته ، وسافر راجعا إلى بلدته ، فمرض وتوفى بين أهله وإخوانه « 7 » .
وكذلك « 8 » : الإمام مفتى الأنام " عز الدين بن عبد السلام " « 15 * » رضي الله عنه . كان كما ذكرت يعتقد المشايخ ويقول بفضلهم ، حتى أنه إذا « 9 » سئل عن الخضر رضوان الله وسلامه « 10 » عليه أحىّ هو ؟ فقال : ما تقولون لو أخبركم ابن دقيق العيد أنه رآه بعينه أكنتم تصدقونه ؟ قالوا : إي « 11 » والله نصدقه « 12 » ، قال : فواله لقد أخبر عنه سبعون صديقا أنهم رأوه كل واحد منهم خير من ابن دقيق العيد . وقوله هذا يرد قول ابن الجوزي في زعمه أيضا أن « 13 » الخضر ليس بحي .
قلت : بل قول ابن الجوزي ينقض بعضه بعضا ، فإنه قد روى بإسناده المتصل أربع
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( اخبرني عنه بذلك ) .
( 2 ) في ( ب ) ( يعقد بطاقية ) .
( 3 ) ( وكذلك ) بياض في ( ك ) .
( 4 ) في ( ب ) ( المذكور المشهور ) .
( 14 * ) هو الشيخ ياسين بن عبد الله المغربي الحجام شيخ النووي ، ذو الأحوال والكرامات ، توفى وقد قارب الثمانين من عمره سنة 687 ه . انظر ترجمته في طبقات الأولياء لابن الملقن ص 478 .
( 5 ) في ( ط ) ( ويستمع ) .
( 6 ) في ( ك ) ( فقبل وافشل ) .
( 7 ) في ( ك ، ب ) ( واخوته ) .
( 8 ) ( وكذلك ) بياض في ( ك ) .
( 15 * ) انظر ص 61 .
( 9 ) ( إذا ) زيادة من ( ط ) .
( 10 ) ( وسلامة ) زيادة من ( ط ) .
( 11 ) ( إي ) في ك ( نعم ) .
( 12 ) ( نصدقه ) ساقطة من ( ب ) .
( 13 ) ( أن ) ساقطة من ( ط ) .