الجميلة « 1 » . والكلام في هذا النوع واسع أيضا جدا ، ولسنا إلى « 2 » تتبعه عن هذا المكان « 3 » نتعدى .
النوع العاشر طاعة الأشياء لهم
من المشهور أن كثيرا منهم كانت السباع تحرسهم ، وقد ركب كثير منهم على ظهورها ، وبعضهم حمل عليهما زاده وبعضهم حطبا .
منهم « 4 » الشيخ الكبير الولي الكبير الولي الشهير السيد الجليل « 5 » العارف بالله " أبو الغيث بن جميل " « 6 » قدس الله روحه « 7 » حمل حطبا على ظهر أسد افترس حماره ، فقال له : وعزة المعبود ما أحمل حطبى « 8 » إلا على ظهرك ، فخضع له فحمل الحطب على ظهره وساقه إلى باب البلد ثم حط عنه وخلاه .
وعن بعض الصالحات هي الولية العارفة بالله تعالى " شعوانه " « 10 * » رضي الله عنه ، أنها رزقت ولدا فربته أحسن تربية ، فلما كبر ونشأ قال لها : سألتك الله يا أماه إلا ما وهبتنى لله سبحانه ، فقالت له : يا بنى إنه لا يصلح أن يكون « 9 » للملوك والرؤساء إلا أهل الأدب والتقى وأنت يا ولدى غرّ ما تعرف ما يراد بك ، ولم يأن لك ذلك ، فأمسك عنها ولم يقل لها شيئا ، فلما كان ذات يوم خرج إلى الجبل ليحتطب ومعه دابة فنزل عنها ليجمع حطبا ، فلما جمع ورجع وجد السبع قد افترسها فجعل يده في رقبة السبع وقال له : ياكلب الله وحق سيدي لأحملنك الحطب كما تعديت على دابتي ، فحمل على ظهره الحطب وهو طائع لأمره حتى وصل إلى دار أمه ، فقرع عليها
هامش
( 1 ) ( الجميلة ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) ( إلى ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ط ) ( الكلام ) .
( 4 ) ( منهم ) ساقطة من ( ك ) .
( 5 ) في ( ط ) ( الكبير ) .
( 6 ) سبقت ترجمته ص 22 .
( 7 ) في ( ب ) ( نوره ) .
( 8 ) في ( ط ) ( حطبا ) .
( 10 * ) شعوانه : هي إحدى العابدات الجليلات ، وكانت لا تفتر عن البكاء ، ترجمتها في الطبقات الكبرى ، ص 67 ، جامع كرامات الأولياء ص 117 .
( 9 ) في الأصل ، ( ك ) ( يهذى ) .