لكسرة من جريش الخبز تشبعنى * وشربة من قداح « 1 » الماء تروينى
وخرقة من خشين « 2 » الثوب تكيفنى * حيا وإن مت تكفيني لتكفيني « 21 * »
[ وأنشد بعضهم فيها « 3 » ] « 4 » .
حذقت فضول النفس حتى رددتها * إلى دون ما يرضى به المتعفف
وأملت أن أجرى خفيفا إلى العلى * فإن رمتم « 5 » أن تلحقوا بي فخففوا
لأبتذلن النفس حتى أصونها * وغيرى في قيد من الذل يرسف « 22 * »
ثم ذكرت من العشرين الخصلة المذكورة خمسا أخرى بقولي :
ومع عزلة ذكر وسابق توبة * وخوف وعيد وهو في العفو طامع
فثلاث ( خصال ) « 6 » منها قد تقدم شرحها ، وهي « 7 » التوبة ، والخوف ، والرجاء ، وإليه الإشارة بقولي " وهو في العفو طامع " وأشرت بقولي " وسابق توبة " إلى أن التوبة أول المقامات وأصلها كما تقدم ، بقي العزلة والذكر .
[ العزلة ]
فأما « 8 » العزلة « 9 » فقد وردت السنة في فضلها والندب إليها ، وحرص عليها جميع الشيوخ السالكين العارفين بالله تعالى ، المرشدين إلى الله ( عز وجل ) « 10 » .
فمن الأحاديث الواردة في فضلها ، ما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري « 23 * » رضى الله تعالى « 11 » عنه قال : " قال رجل : أي الناس أفضل يا رسول الله ؟ قال مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله تعالى . قال : ثم من ؟ قال : ثم رجل يعتزل شعب من الشعاب « 12 » يعبد
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( قدح ) .
( 2 ) في ( ب ) ( حقير ) .
( 3 ) ( تيها ) زيادة من ( ط ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين مطموسة في ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) ( رمتموا ) .
( 6 ) ( خصال ) ساقط من ( ك ) .
( 7 ) في ( ط ) ( وهو ) .
( 8 ) ( فأما ) بياض في ( ب ) .
( 9 ) ( فأما العزلة ) مطموس في ( ك ) .
( 10 ) في ( ب ) ( تعالى ) .
( 11 ) لفظة ( تعالى ) ساقط من ( ك ) .
( 12 ) في ( ط ) ( شعاب ) .
( 21 * ) أبيات قيلت في القناعة ولم أتوصل للقائل وهي من البحر البسيط .
( 22 * ) أبيات قيلت في القناعة ولم أتوصل للقائل وهي من البحر الطويل .
( 23 * ) انظر ص 375 .