قلت « 1 » : ومن المشهور « 2 » ما روى مسندا من خمس طرق عن جماعة من الشيوخ الأجلاء أولى الفضائل والمفاخر في كتاب مناقب الشيخ الإمام « 3 » شيخ الإسلام قطب العارفين قدوة السالكين ، الذي خضعت لقدمه رقاب الأولياء الأكابر ، أستاذ الطريقة علم « 4 » الشريعة والحقيقة ، الذي تواترت كراماته أو قربت من التواتر وخرجت عن حصر الحاصر ، سلالة الشرف الحسيب النسيب محى الدين أبى محمد عبد القادر « 13 * » [ ابن أبي صالح الجيلى ثم البغدادي ] « 5 » قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه ، قالوا : « 6 » جاءت إليه امرأة بوادها وقالت له :
أنى رأيت قلب ابني [ هذا شديد التعلق بك ] « 7 » ، وقد خرجت عن حقي فيه الله عز وجل ولك ، فقبله الشيخ وأمره بالمجاهدة وسلوك الطريق ، فدخلت أمه عليه يوما فوجدته نحيلا مصفرا من آثار الجوع والسهر ، ووجدته يأكل قرصا من شعير ، فدخلت إلى « 8 » الشيخ فوجدت بين يديه إناء فيه عظام دجاجة مسلوقة قد أكلها ، فقالت له : يا سيدي تأكل لحم الدجاج ويأكل ابني خبر الشعير ؟
فوضع يده على تلك العظام وقال : « 9 » قومي بإذن الله الذي يحيى العظام وهي رميم ، فقامت دجاجة سوية وصاحت « 10 » ، فقال الشيخ : إذا صار ابنك هكذا فليأكل ما شاء .
قالوا : « 11 » ومرت على مجلسه حدأة طائرة في يوم شديد الريح ، فصاحت فشوشت على الحاضرين ، فقال : يا ريح خذي رأسي هذه الحدأة ، فوقعت لوقتها في ناحية ورأسها في ناحية ، فنزل الشيخ « 12 » عن الكرسي وأخذها في يده وأمر يده الأخرى عليها وقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، فحييت وطارت والناس يشاهدون ذلك .
هامش
( 1 ) ( قلت ) غير واضحة في ( ك ) .
( 2 ) في ( ب ) ( المشهورين ) .
( 3 ) الشيخ الإمام ساقطة من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) ( عالم ) .
( 13 * ) الإمام محى الدين عبد القادر الجيلاني : وهو سلطان الأولياء وإمام الأصفياء المتوفى سنة 561 ه ، انظر ترجمته في جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 200 ، هدية العارفين ج 1 ص 59 ، مرآة الجنان ج 3 ص 347 ، شذرات الذهب ج 4 ص 198 ، فوات الوفيات ج 2 ص 2 ، 3 ، الطبقات الكبرى للشعراوي ح 1 ص 126 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) .
( 6 ) في ( ط ) ( قال ) ، وهي غير واضحة في ( ك ) .
( 7 ) ما بين المعقوفتين غير واضحة في ( ب ) .
( 8 ) في ك ( على ) .
( 9 ) في ( أ ، ك ) ( فقال ) .
( 10 ) في ( ب ) ( فصاحت ) .
( 11 ) غير واضحة في ( ك ) .
( 12 ) في ( أ ، ك ) ( من ) .