وقال « 1 » الشيخ الإمام العارف بالله عالي المقام ، أستاذ الطريقة ركن الشريعة والحقيقة أبو القاسم الصقلى « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه في كتاب الأنوار : خاصة الله من الناس أهل الإيمان ، وخاصة أهل الإيمان العلماء ، وخاصة العلماء العارفون ، وخاصة أهل المعرفة العقلاء ، وهم العلماء بالله العاملون بأمر الله ونهيه ، وإن قلت روايتهم ، وقل في العلم نطقهم ، وخمل في الناس ذكرهم ، فبالإيمان ينال « 3 » النجاة من النار ، وبالعلم ينال « 4 » الدرجات في الجنان ، وبالمعرفة يقربون في المقعد الصدق ، وبالعقل يفهمون عن الله الإشارة ويؤذن لهم في الشفاعة .
وقال « 5 » أيضا : ركعة من عارف أفضل من ألف ركعة من عالم ، ونفس من أهل حقيقة التوحيد أفضل من عمل كل ( عالم ، وعارف ) « 6 »
وقال « 7 » أيضا : قل أن يخلو العالم بالأمر والنهى من الفخر والخيلاء ومحبة الشرف والذكر في المجالس حتى يقع « 8 » له الحقيقة وهي الدرجة الثانية في المعرفة ، وقل أن يخلو العارف بربه ومعرفة شرع دينه من الظنة « 9 » والفترة عن الذكر حتى يقع له علم الحقيقة وهي الدرجة الثانية في العلم ، فإذا خرج من علم الأمر والنهى وهو العلم الأول الواجب على الخلق نقله « 10 » إلى المعرفة باليقين وهي المعرفة الثانية ، والأولى هي معرفة التصديق وبها قوام الإيمان ، والثانية تحقيق اليقين ، فإذا درج منها إلى علم التوحيد في حقيقة العلم بالله ( تعالى ) صحبة علم التقصير في كل واجب وترغيب وترهيب وتعبد وعبودية واستعباد ومعلوم ومقام ودرجة « 11 » ورتبة وموهبة وكرامة ، وهذا هو العالم الذي يستغفر له ما في البر والبحر من رطب ويابس ، ويستغفر له طير السماء وسكان الهواء وعمار أطباق العلا .
هامش
( 1 ) ( قال ) بياض في ( ك ) ، ( ب ) .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) ( تنال ) .
( 4 ) في ( ط ) ( تنال ) .
( 5 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
( 6 ) في ( ك ، ط ) ( عارف وعالم ) .
( 7 ) ( قال ) بياض في ( ب ، ط ) .
( 8 ) في ( ط ) ( تقع ) .
( 9 ) في ( ط ) ( الفلتة ) .
( 10 ) في ( ب ، ط ) ( تعلمه ) .
( 11 ) ( ودرجة ) ساقطة من ( ط ) .
( 21 * ) انظر ص 246 .