نصحوك من لفظي « 1 » هو الوصل كله وسكرك من لحظى يبيع لك الشرابا
فما مل ساقيها ولا مل شاربها * عقار لحاظ كأسه يسكر القلبا *
قال : ومن كان محقا في حاله كان محفوظا في سكره ، والسكر والصحو يشيران « 2 » إلى طرف من التفرقة ، فإذا ظهر من سلطان الحقيقة « 3 » علم فصفة العبد النور والقمر ، وفي معناه أنشدوا :
إذا طلع الصباح لنجم راح * تساوى فيه سكران وصاحى
قال الله تبارك « 4 » وتعالى ( فلما تجلى ربه للجليل جعله دكا وخر موسى صعقا ) « 5 » هذا مع رسالته خر صعقا وهذا مع صلابته وقوته ظل دكا منكسرا ، فالعبد في حال سكره يشاهد الحال ، وفي حال صحوه بشرط العلم ، إلا أنه في حال سكره محفوظ لا يتكلفته ، وفي حال « 6 » صحوه متحفظ بتصرفه ، والصحو والسكر بعد الذوق والشرب .
[ من حكايات أهل السكر ]
( قلت : ومن حكايات أهل ) « 7 » السكر ، ما حكى أنه كان الشيخ الكبير العارف سيدي أحمد الرفاعي « 21 * » قدس الله ( تعالى ) « 8 » روحه يقرأ القرآن وهو شاب على الشيخ العارف ( بالله ) « 9 » علي بن القارئ الواسطي « 22 * » رضى الله ( تعالى ) « 10 » عنه ، فصنع شخص طعاما ودعى إليه الشيخ علي بن القارئ * وأصحابه وجمعا آخرين من المشايخ والقراء وغيرهم ، فلما أكلوا « 11 »
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( قلى ) .
( 2 ) هذان البيتان قيلا في مقام السكر ولم أتوصل للقائل وهما من بحر .
( 3 ) في ( ط ) ( يسيران ) .
( 4 ) في ك ( المحبة ) .
( 5 ) زيادة من ( ط ) .
( 6 ) سورة الأعراف الآية رقم 143 .
( 7 ) حال ساقطة من ( ك ) .
( 8 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ب ) .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من [ ب ، ط ] .
( 10 ) بالله زيادة من ( ك ) .
( 11 ) في ك ( فرغوا ) .
( 21 * ) هو الشيخ أحمد بن أبي الحسين الرفاعي ، نسبة إلى قبيلة بنى رفاعة ببلاد المغرب ، سكن أم عبيدة بأرض البطائح إلى أن مات بها ، يرجع نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب ، وهو أستاذ طائفة الرفاعية المشهورة ، صحب الشيخ علي بن القارئ الواسطي توفى سنة 578 ه . انظر : طبقات الأولياء ص 93 ، الطبقات الكبرى ج 1 ص 140 ، شذرات الذهب 4 / 259 ، معجم المؤلفين 2 / 25 .
( 22 * ) لم أعثر له على ترجمة ، وكما هو واضح في المتن فهو شيخ أحمد الرفاعي .