[ الحال السابع السكر ] « 1 »
قال الشيخ شهاب الدين السهروردي « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه : السكر استيلاء سلطان الحال ، الصحو العود إلى ترتيب الأقوال وتهذيب الأفعال .
وقال « 3 » الواسطي « 22 * » رضى الله تعالى عنه : مقامات الواجد « 4 » أربعة : الذهول ، ثم الحيرة ، ثم السكر ، ثم الصحو ، كمن سمع بالبحر فدنا منه ثم دخل فيه ثم ( أخذته ) « 5 » الأمواج ، فعلى هذا من بقي عليه أثر من سريان الحال فيه « 6 » فعليه أثر من السكر ، ومن عاد كل شئ منه إلى مستقره فهو صاح ، فالسكر لأرباب القلوب ، والصحو للمكاشفين بحقائق الغيوب .
قلت : وقد تقدم أن السكر غليان القلب عند معارضات ذكر المحبوب ، وهذا « 7 » قول الشيخ أبى عبد الله بن خفيف « 23 * » رضى الله تعالى عنه .
وقال « 8 » الأستاذ أبو القاسم القشيري « 24 * » رضى الله تعالى عنه : الصحو رجوع إلى الإحساس بعد « 9 » الغيبة ، [ والسكر غيبة بوارد قوى ، وله زيادة على الغيبة من وجه . وتكلم على ذلك ] « 10 » ثم قال : والغيبة قد تكون للعباد بما يغلب على قلوبهم من موجب الرغبة والرهبة ومقتضيات الخوف والرجاء ، [ والسكر لا يكون إلا لأصحاب المواجيد ، فإذا كوشف العبد بنعت الجمال ، حصل ] « 11 » السكر وطرب الروح وهام القلب ، وفي معناه أنشدوا :
هامش
( 1 ) العنوان بتمامه ساقط من ( ك ) وبياض في ( ب ) .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 3 ) مطموسة في ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ، ك ، ط ) الواجدين .
( 5 ) في ( ب ) ( أخذت به ) .
( 6 ) ساقط من ( ك ) .
( 7 ) مطموس في ( ب ) .
( 8 ) مطموسة في ( ك ، ب ) .
( 9 ) في ( ط ) بعين .
( 10 ) ما بين القوسين المعقوفتين من ( ك ) .
( 11 ) ما بين القوسين المعقوفتين من ( ك ) .
( 21 * ) انظر ص 27 .
( 22 * ) انظر ص 342 .
( 23 * ) انظر ص 57 .
( 24 * ) انظر ص 18 .