ثم قال شهاب الدين السهروردي « 21 * » : والحياء إطراق الروح « 1 » إجلالا لعظيم الجلال ، والأنس التذاذ الروح بكمال الجمال ، فإذا اجتمعا فهو الغاية في المنى والنهاية في العطاء .
وقال « 2 » الأستاذ أبو القاسم القشيري « 22 * » رضى الله ( تعالى ) « 3 » عنه : يقال « 4 » الحياء ذوبان بقاء « 5 » الحشا لاطلاع المولى .
قلت « 6 » وقد تقدم أن الحياء « 7 » وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك ، وهذا قول ذي النون المصري « 8 » [ رضى الله ( تعالى ) « 9 » عنه ، وقال ] « 10 » أيضا : الحب ينطق ، والحياء يسكت والخوف يقلق . وقال « 11 » أبو سليمان الدارانى « 23 * » رضى الله ( تعالى ) « 12 » عنه :
إن العباد عملوا على أربع درجات على الخوف ، والرجاء ، والتعظيم ، والحياء ؛ وأشرفهم منزلة من عمل على الحياء ، لما علم أن الله تعالى يراه على كل حال استحيا من حسناته أكثر مما أستيحى لعاصون من سيئاتهم . وقال « 13 » الشيخ أبو بكر الوارق « 24 * » رضى الله ( تعالى ) عنه :
ربما أصلى لله « 14 » ركعتين فانصرف عنهما وأنا بمنزلة من ينصرف عن السرقة من الحياء .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( الرأس ) .
( 2 ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 3 ) تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 4 ) يقال ساقطة من ( ط ، ب ) .
( 5 ) قلت زيادة من ( ط ) .
( 6 ) بياض في ( ك ) ومطموسة في ( ب ) .
( 7 ) ساقط من ( ط ) .
( 8 ) زيادة من ( ب ) انظر ص 86 .
( 9 ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 10 ) ساقط من ( ك ) .
( 11 ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 12 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ، ط ) .
( 13 ) بياض في ( ك ) ومطموسة في ( ب ) .
( 14 ) ساقط من ( ط ) .
( 21 * ) انظر ص 27 .
( 22 * ) انظر ص 18 .
( 23 * ) انظر ص 228 .
( 24 * ) هو أبو بكر محمد بن عمر الحكيم الوراق صحب أحمد بن خضروية وغيره . له تصانيف في الرياضة . ينظر ترجمته في : طبقات الصوفية : 52 ، الرسالة القشيرية 440 ، وطبقات الشعراني : 1 / 91 .